العلامة المجلسي

247

بحار الأنوار

من الشيعة فإنهم يحبون علماء الشيعة وصلحاءهم ، ولكن لم يصلوا إلى ما هم عليه من العقائد الحقة والأعمال الصالحة ، فيدخلون بذلك الجنة ومنهم من يبغض العلماء والصلحاء فيدخلون بذلك النار ، فإن كان بغضهم للعلم والصلاح فهم كفرة ، وإلا فهم فسقة ، كما ورد : كن عالما أو متعلما أو محبا للعلماء ولا تكن رابعا فتهلك الثالث أن يكون المراد بما أنتم عليه : الصلاح والورع ، دون التشيع كما ذكره بعض المحققين ، الرابع أن يكون المراد بما أنتم عليه : المعصية ، كما روي أن حفصا كان يلعب بالشطرنج ( 1 ) . فالمراد أن من أحبكم لظاهر إيمانكم وتشيعكم مع عدم علمه بالمعاصي التي أنتم عليه فبذلك يدخل الجنة ، ومن أبغضكم لكونكم مؤمنين ولم يعلم فسقكم ليبغضكم لذلك فهو من أهل النار ، لان بغض المؤمن لايمانه كفر . 22 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن العرزمي ، عن أبيه ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة الله عز وجل ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك وإذا كان ( 2 ) يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير ، والله يبغضك ، والمرء مع من أحب ( 3 ) . المحاسن : عن العرزمي ، عن أبيه ، عن جابر مثله ( 4 ) . علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن العرزمي

--> ( 1 ) قال النجاشي في رجاله ص 103 : حفص بن البختري - ضبطه ابن داود بفتح الباء وسكون الخاء المعجمة - مولى بغدادي أصله كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام ذكره أبو العباس ، وإنما كان بينه وبين آل أعين نبوة فغمزوا عليه بلعب الشطرنج . ( 2 ) في المصدر المطبوع وهكذا في نسخة المحاسن والعلل : وإن كان . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 126 . ( 4 ) المحاسن ص 263 .